عباس العزاوي المحامي

384

موسوعة عشائر العراق

التي يجب ان يجريها ، والعناية ضرورية ، ونعلم أن البدوي يهتم بفرسه ، ويلاحظها أكثر من نفسه ، ولكن السباق يحتاج إلى وصايا صحية ، وأوضاع خاصة في أكلها وشربها . . . وركضها وتمرينها ولا يقوم بهذا عندهم سوى مالكها . والبدوي على حالة غير حالة الريفي فإنه يجفل فرسه دائما ، ويطارد عليها فتكون في وضع تأهب على الغارة ، وتابعة لأدنى إشارة . . بخلاف الريفي فإنه لا يراعي هذه إلا في أوقات خاصة ولا مجال له ان يطارد في أراض محدودة ، فالخيل لا ترى ميدانا فسيحا ، وتحتاج إلى تمرين لتنال مكانة في الركض ، وغالب الخيل القوية النشيطة هي التي تعيش في مكان عذي ( هواؤه عذب ونشيط ) ومن ثم يكون النجاح كفيلها . . . والألعاب ، والسباق على ظهور الخيل من ألذّ ما يجري بين العربان في أيام افراحهم ، أو ابان التمرن على الحروب . . . والتأهب للغزو . وهنا يظهر المجلي من الخيول ، وهذه تابعة لتقدير قوة الأعصاب للعدو . . . ونفس الركض وميدانه حتى أن بعض الخيل قد لا تسبق إذا لم يطل ميدانها ، وتنال السبق على الكل إذا طال المدى . . . فإذا لم تقدر هذه النواحي وأمثالها فلا أمل في نجاح غيرها ، ويضرب العرب الأمثال في المدى وطوله . . . وعلى كل حال هناك أمور يجب الانتباه إليها وتحتاج إلى خبرة وفكرة قويمة ، وغالب من يقوم بهذه المهمة متمرن عارف . . . وفي هذه الأيام راج سوق الخيل في السباق ، وتولدت بينهم مصطلحات كثيرة لما رأينا من عناية الأجانب بها ، واستفادتهم منها ، وتعيين درجات السبق ، والرهان عليه . . . ومن ثم رجحت من نالت السبق لمرات ، وصاروا يتغالون في أثمانها بالنظر لما تربحه ، واشتهرت كثيرات قد لا تكون علاقة للرسن بهن ، وانما انحصر ذلك في خيل معينة ، وبهذا حصل انتقاء في السوابق ، وطوي ذكر الخيل الأخرى ، وان كن من الخيل العراب . . . وفي المثل ( عند الرهان تعرف السوابق ) .